-
دمار واسع وعودة متعثرة في قرى ريف رأس العين الشرقي بعد عملية "نبع السلام"
لا تزال قرى ريف رأس العين الشرقي شمال غربي الحسكة تشهد دماراً واسعاً في البنى التحتية والمنازل والمزارع منذ العملية العسكرية لفصائل موالية لتركيا عام 2019 ("نبع السلام") التي أدت إلى سيطرتهم على المنطقة. وتسببت تلك العمليات ومرحلة الاقتتال اللاحقة بدفع معظم السكان للتهجير القسري، مع تقارير عن تدمير متعمّد للمنازل والمزارع وتخريب دور العبادة والمدارس والمرافق العامة ونهب ممتلكات الأهالي.
وبحسب شهادات محلية، أصيبت ما لم يُدمَّر عمداً بأضرار كبيرة جراء القصف المتبادل بين الفصائل المسلحة وقوات سوريا الديمقراطية، فتراوحت نسب الدمار في العديد من القرى بين 80 و100% في بعض الحالات. ومع انسحاب أجزاء من التشكيلات والفصائل عَاد عدد من المهجرين لتفقد ممتلكاتهم فوجدوا منازل ومزارع خالية أو مدمرة أو مُسروقة — حتى الأثاث والأبواب والأسلاك والصنابير أُزيلت، ما يزيد من صعوبة العودة والتعافي.
وتنتشر في المنطقة أيضاً عمليات استيلاء مسلحين على المحاصيل والقطع الزراعية، فضلاً عن مخاطر الأجهزة والمتفجرات والألغام المزروعة التي تشكل تهديداً دائماً للمزارعين والسكان. وأبلغ أهالٍ أن عناصر مسلحة من مناطق مجاورة تمنع بعض السكان الأصليين من العودة، ووقعت اعتداءات على من حاولوا زيارة ممتلكاتهم.
تعاني القرى الممتدة على خط تل تمر–زركان من نقص حاد في الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والخبز، ما اضطر الأهالي للاعتماد على ألواح شمسية وصهاريج مياه لتلبية احتياجاتهم اليومية. ورغم رغبة آلاف المهجرين في العودة، يعرقل حجم الدمار وغياب المقومات الأساسية واستمرار الانتهاكات الأمنية أي عودة آمنة ومنتظمة.
وطالب السكان الجهات المحلية والمنظمات الإنسانية والدولية بتمويل مشاريع إعادة الإعمار، تأمين الخدمات الأساسية، إزالة الألغام والمخلفات الحربية، وفتح ممرات آمنة لعودة السكان وضمان حمايتهم، كخطوات ضرورية لإعادة الحياة تدريجياً إلى هذه القرى المنكوبة.
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

